الشيخ محمد علي الگرامي القمي

74

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )

--> ومعروضه يسمى معقولا أولًا . وهذا مثل الكلية والجزئية والجنسية والفصلية والقياسية وغير ذلك ، فإن الكلية مثلا إنما تعرض على كلي متصور في الذهن كالإنسان فهي من المعقولات الثانية وهكذا - وليعلم أن هذا اصطلاح المنطقيّين في المعقول الثاني وهنا اصطلاح للفلاسفة ليس هنا موضع ذكرها - . والقول بأن المعقولات الثانية موضوع المنطق قول قدماء المنطقيين طراً . قال الشيخ في الشفاء : « موضوعه المعقولات الثانية » ، من دون ذكر خلاف ، وقال المحقّق في شرح الإشارات - ص 9 - : المنطق بالاتفاق صناعة متعلقة بالنظر في المعقولات الثانية على وجه يقتضي تحصيل شيء مطلوب ممّا هو حاصل عند الناظر . انتهى . وقال الشيخ في منطق المشرقيين : وموضوعه المعاني من حيث هي موضوعة للتأليف إلخ ومراده من المعاني المعقولات الثانية كما يظهر لمن تدبر في كلماته حتّى أن العلّامة رحمه الله أيضاً مع كونه أول المتأخرين - ذكر أن موضوع المنطق هو المعقولات الثانية من دون نقل خلاف - جوهر النضيد - . وحدث من بعد زمن العلّامة القول بأن موضوع المنطق المعلومات التصورية والتصديقية من حيث إنها توصل إلى مجهول تصوري أو تصديقي . وتوضيحه أن المعلوم المتصور في الذهن إمّا تصديق أو تصور وكذا المجهولات أيضاً على قسمين فإن لنا مجهولا تصوريا ومجهولا تصديقياً . فهؤلاء يقولون : إن موضوع المنطق المعلومات التصورية والتصديقية ولكن لهذه المعلومات جهات من كونها مرآة للواقع وبهذا الاعتبار تكون صادقة أو كاذبة ومن كون محكياتها أعراض أو جواهر وبهذا الاعتبار ينظر إليها الفيلسوف . وليس البحث من هذه الجهات منظور المنطقي بل يبحث عن أحوال هذه المعلومات من جهة إيصالها إلى المطالب المجهولة . والإيصال يكون على أنحاء ففي المعلومات التصورية على أربعة أنحاء : الأوّل : الإيصال إلى مجهول تصوري بالكنه أو بالوجه وذلك باب المعرف . والثاني : ما يتوقّف